محمد نبي بن أحمد التويسركاني

100

لئالي الأخبار

وحسنة يؤتى مقام المظلوم من النار والعذاب وان لم يكن مستداما . في بعض آخر من حسراتهم لؤلؤ : ومن حسرات الناس حسرتهم على دوام بقائهم في العذاب واليأس عن الموت ، قال الصادق في قوله تعالى : « وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ » يعنى يوم يتحسر الناس المسيىء على إسائته والمحسن على قلة احسانه ينادى مناد من عند اللّه وذلك بعد ما صار أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار : يا أهل الجنة ويا أهل النار هل تعرفون الموت في صورة من الصور فيقولون : لا ، فيؤتى بالموت في صورة كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار ثم ينادون جميعا : أشرفوا وانظروا إلى الموت فيشرفون ثم يأمر اللّه به ، فيذبح يقال : يا أهل الجنة خلود فلا موت ابدا ويا أهل النار خلود فلا موت ابدا وزاد في خبر آخر فيفرح أهل الجنة فرحا لو كان أحد يومئذ ميتا لماتوا فرحا ويشهق أهل النار شهقة لو كان أحد ميتا لماتوا اى حزنا تبصرة - قال في البحار بعد نقل جملة من الآيات والاخبار الناصة في ذلك : تذنيب اعلم أن خلود أهل الجنة في الجنة مما أجمعت عليه المسلمون ، وكذا خلود الكفار في النار ودوام تعذيبهم قال شارح المقاصد أجمع المسلمون على خلود أهل الجنة في الجنة وخلود الكفار في النار وقال بعد نقل جملة أخرى من الآيات وأخبار الباب : « تذييل » اعلم أن الذي يقتضيه الجمع بين الآيات والاخبار أن الكافر المنكر لضرورى من ضروريات دين الاسلام مخلد في النار لا يخفف عنه العذاب ، الا المستضعف الناقص في عقله ، أو الذي لم يتم عليه الحجة ولم يقصر في الفحص والنظر ، فإنه يحتمل أن يكون من المرجون لامر اللّه كما سيأتي تحقيقه في كتاب الايمان والكفر واما غير الشيعة الإمامية من المخالفين وساير فرق الشيعة ممن لم ينكر شيئا من ضروريات دين الاسلام فهم فرقتان : إحديهما المتعصبون المعاندون منهم ممن قد تمت عليه الحجة ، فهم في النار خالدون والأخرى المستضعفون منهم وهم الضعفاء العقول مثل النساء العاجزات والبله وأمثالهم ومن لم يتم عليه الحجة ممن يموت في زمان الفترة ، أو كان في موضع لم يأت اليه خبر الحجة فهم المرجون لامر اللّه اما يعذبهم واما يتوب عليهم فيرجى لهم النجاة من النار ثم نقل عن